وهو مقارب لكون العلم والاجتهاد نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده ، وهذا التعريف يعطي بعدا اخر للاجتهاد مرتبط بشبكة نورية قريبة من النيابة أو السفارة أو ما شابه ذلك .
وقد أجاب على ذلك غير واحد :
بانّه ان أريد من هذا الكلام انّ الصور العلميّة تفاض على النفوس بعناية ربّانيّة ومن قبل اللّه جلّ وعلا والتوفيق من اللّه بتوجيه الأسباب وتهيئتها للمتعلم ولا بدّ في النفس من قابلية ولياقة لهذه العطايا الربانيّة ، فهذا حقّ ومحض الواقع ، ولكن لا اختصاص له بعلم الفقه وملكة الاجتهاد ، بل هذا هو الحال في جميع العلوم ، بل الحال في جميع العطايا الإلهية ، وان أريد أمر زائد على هذا في خصوص ملكة الاجتهاد وانّه لا تحصل هذه الملكة الّا للورع المتقي والذي هذّب نفسه عن الرذائل وتحلّى بالفضائل فهذا معلوم البطلان بالوجدان .
المجتهد انفتاحي وانسدادي :
هناك اتجاهان في الاجتهاد اتجاه يذهب إلى انفتاح باب العلم والعلمي واتجاه يذهب إلى انغلاق العلم والعلمي ، والأول يسمى انفتاحي والثاني انسدادي ، والانفتاحي يقول إن الطرق والحجج عليها أدلة خاصة تدل على اعتبارها وحجيتها ، بخلاف الانسدادي