الفقاهة فهي الاستنباط العملي والفعلي للأحكام الشرعية .
وهنا نشير إلى نكته مهمة وهي ضرورة تدوين الآراء والممارسة الفعلية للاستنباط وعدم التعويل على الارتكازات العامة وعدم الاقتصار على القواعد الأصولية والفقهية فضلا عن الاقتصار على بعضها في الاستنباط الفقهي ، وهذا مهم جدا في تقوية الملكة وارتفاعها إلى درجة كبيرة حتى يصبح المجتهد أقوى حين الاستنباط ، وهذه العملية التدوينية أو الاستنباط الفعلي وان لم يكن له مدخلية في تحقق ملكة الاجتهاد وماهيته الا انها داخلة في ماهية الفقاهة وقوتها فضلا عن الوصول إلى الأعلمية .
وعليه فان هناك ملكة علمية سابقة على الفقاهة والاستنباط الفعلي وهي قوة وقدرة النظر الدقيق والعميق في الأدلة والتي يشير إليها الحديث الشريف « نظر في حلالنا وحرامنا » « 1 » فلست النظرة السطحية كما فهم البعض بل النظرة الفاحصة العميقة ، ولذا فان التعبير بحرف الجر ( في ) دون ( إلى ) إشارة إلى الفرق بين النظرة بغور وعمق وبين النظرة السطحية .
تعريف آخر للاجتهاد :
ذكر بعض الأصوليين تعريفا اخر للاجتهاد كما في كلام الشهيد الثاني والمعالم والقوانين من اعتباره ملكة قدسية ومنحة الهية
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 67 .