وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضالّ » .
وما رواه البيهقي بسنده ، عن ابن عباس ، عن رسول الله : « من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه فقد خان اللّه ورسوله وجميع المسلمين » .
وما في كنز العمال عن حذيفة : « أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس علم أنّ في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غشّ اللّه وغشّ رسوله وغشّ جماعة المسلمين » .
تقريب الاستدلال :
وقد يشكل على المفاد بأنها بصدد الرئاسة والقيادة السياسية لا في الافتاء والمرجعية الدينية بل قد يحمل مفادها على ادعاء الإمامة الإلهية وفرض الطاعة من الله الشامل للمنصب الديني والسياسي .
وفيه :
أوَّلًا : ان هذين الاحتمالين وان كانا تامين الا انه لا تنافي بينهما وبين ما نحن فيه بتقريب عموم المفاد ، نعم هذا العموم حينئذ متفاوت النهي فيه والعقوبة بحسب درجة وخطورة موقعية الرئاسة وليس على درجة واحدة .
ثانياً : ان الصحيح ان منصب الفتيا والمرجعية الدينية نمط من
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 160
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص١٦٠