تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
واستدل أيضا بالروايات الشيخ الآخوند قائلا : ( نعم لا بأس بدلالة الأخبار عليه بالمطابقة أو الملازمة حيث دل بعضها على وجوب اتباع قول العلماء وبعضها على أن للعوام تقليد العلماء وبعضها على جواز الإفتاء مفهوما مثل ما دل على المنع عن الفتوى بغير علم أو منطوقا مثل ما دل على إظهاره ( ع ) المحبة لأن يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام . لا يقال إن مجرد إظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه واتباعه . فإنه يقال إن الملازمة العرفية بين جواز الإفتاء وجواز اتباعه واضحة وهذا غير وجوب إظهار الحق والواقع حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبدا فافهم وتأمل . وهذه الأخبار على اختلاف مضامينها وتعدد أسانيدها لا يبعد دعوى القطع بصدور بعضها فيكون دليلا قاطعا على جواز التقليد وإن لم يكن كل واحد منها بحجة . . . » « 1 » . واليك جملة من تلك الروايات : 1 - المصحح الصادر من الناحية المقدسة إلى إسحاق بن يعقوب : « . . . وَأَمَّا الْحَوَادِثُ الْوَاقِعَةُ فَارْجِعُوا فِيهَا إِلَى رُوَاةِ حَدِيثِنَا - فَإِنَّهُمْ حُجَّتِي عَلَيْكُمْ وَأَنَا حُجَّةُ الله . . . » « 2 » . فان الامر الصادر منه ( عج ) يدل على وجوب اتباع قول العلماء
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 473 . ( 2 ) الاحتجاج : ج 2 ، ص 470 .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 129 | الشيخ مشتاق الساعدي