تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ان اشكال الآخوند غير تام إذ ان العرف يفهم من الآيات بضميمة الروايات المفسرة لظاهرها انها في صدد جعل حجية الفتوى تعبدا لا الاقتصار على ما ذكر وان كانت الآية بصدده أيضا ، وهناك روايات عديدة دالة على ذلك نشير إلى بعضها لاحقا . فاشكال المحقق الآخوند وان أشار في مفاد الآية إلى مطلب مهم وهو ضرورة حفظ العلم عن الاندراس ووجوب ارشاد الأجيال بنحو الوجوب الكفائي مما يودي إلى رفع مستوى الهداية ، ولكنه ليس واردا على الاستدلال بالآيتين على المطلوب . وهذا الوجوب بحفظ العلم من الاندراس نظير وجوب حفظ اللغة العربية لأجل الانتفاع والتعلم والتأثر بخطاب القران والروايات لأنها لغة الوحي . وبذلك يتم الاستدلال بالآيتين على المطلوب . الآية الثالثة : آية الكتمان : قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )
« 1 » . ان الآية الكريمة تحرم كتمان ما انزل الله على العالمين به ، ولا
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 159 .