والسياسيّة والاقتصاديّة ، ونحوها .
وكذلك قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 1 » التي تؤكّد على ضرورة تلاحم المسلمين وصمودهم وثباتهم الجماعيّ في مواجهة الأعداء ، وأنّ أساس التعامل بينهم قائم على أساس التراحم والتعاطف ، والألفة والمحبّة .
إلّاأنّ بني اميّة وبني العبّاس قد نهجوا منهج الموالاة مع الكافرين ضدّ المسلمين بشكل سافر وواضح في موالاتهم لأعداء الإسلام ، بل وصل الحال عند العبّاسيّين إلى قيام الخليفة العبّاسي بإغراء المغول والتتر بالهجوم على شمال طبرستان ( شمال إيران ) للإطاحة بالدولة الإسماعيليّة « 2 » .
وقد أوغل التتر والمغول في سفك دماء المسلمين في كلّ أرجاء مدن إيران ، وفي ذلك الوقت قام قاضي القضاة العبّاسي في بغداد بزيارة سرّيّة إلى المغول في إيران لإغرائهم بالهجوم على بغداد أيضاً .
والشيء المؤسف هو ما نلمسه بوضوح من وجود نهج بني اميّة وبني العبّاس لدى جملة من حكّام المسلمين في عصرنا الراهن
هامش
( 1 ) الفتح 48 : 29 .
( 2 ) من شواهد ذلك : انظر كتاب جوامع التاريخ للهمداني .