ومن ثمّ نتج من ذلك نهجٌ خطير من تبعيّة بعض من يتسمّون بعلماء الدين ، للحكومات والأنظمة ، وفقدهم الاستقلاليّة ، وهذا أمر خطير ابتليت به الامّة ، بل هو الطامّة الكبرى على الدين ؛ لأنّ العلماء بدل أن يقوموا بمهمّتهم الأساسيّة من حفظ الدين ، أصبحوا يحفظون الأنظمة والحكومات ويغيّروا من الدين بما يخدم الحكّام والسلاطين الظلمة .
ومن المؤسف جدّاً هو ما نجده في عصرنا الحاضر من تبنّي واتّباع نهج بني اميّة ، كما نلمسه من بعض علماء الدين ، وتبنّيهم لمشاريع الأنظمة والحكومات في الأقطار الإسلاميّة لأجل تمرير مخطّطاتهم وأغراضهم السياسيّة .
ومن أهمّ مخاطر هذه السياسة هو منح علماء الدين في بلاط السلطة ، المشروعيّة لتبعيّة الأنظمة الإسلاميّة لأعداء الإسلام في الغرب ، ولو على حساب ثوابت ومصالح الدين الحنيف ، وهذا بدوره يشكّل خطراً كبيراً ، لأنّه يؤدّي إلى طمس معالم الشريعة والفرائض والواجبات التي يحيى بها الدين .
الفارق الرابع : الموالاة للمسلمين دون الكافرين
في الوقت الذي فتح الإسلام المجال للمسلمين للتعاطف والتواصل مع الكافرين الذين لا يتحرّكون بشكل عدوانيّ ضدّ