تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ
« 1 » . وهذه النصوص القرآنيّة تبيّن طبيعة علاقة المسلمين مع الكافرين الذين يكيدون ويخطّطون ضدّ الإسلام ، فمثل هذا الصنف من الكفّار لا بدّ أن تكون علاقة المسلمين معهم قائمة على الحذر واليقظة ، ولا يجوز التحالف معهم ضدّ المسلمين ، كلّ ذلك لأجل عدم الانهزام والاستسلام أمام الأعداء ؛ إذ أنّ طبيعة الموالاة تقتضي النصرة والمتابعة والمودّة لأعداء الدين ، مضافاً إلى ما تحمله في طيّاتها من الذوبان في هويّة الكافرين وثقافتهم على حساب الثقافة الدينيّة ؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى إضعاف شعار الدين ، وبالتالي يتسبّب في إضعاف ومهانة المسلمين ، وسيطرة الكافرين عليهم في كلّ المجالات ، وتمزيق الصفّ الإسلاميّ الواحد ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 2 » التي تؤكّد على ضرورة ووجوب تراصّ صفوف المسلمين في مواجهة الأعداء كالبنيان المرصوص الذي لا يمكن فيه الانشقاق والفرقة ، لا سيّما وأنّ القتال لا ينحصر بالمواجهة العسكريّة ، وإنّما هو شامل لكلّ مجالات المواجهة من الثقافيّة
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 : 1 . ( 2 ) الصفّ 61 : 4 .