تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الفروق الرئيسيّة بين السيرة في صدر الإسلام

وبين سيرة بني اميّة

الفارق الأوّل : في طريق إقامة الحكم

إنّ شعار سيرة الأوائل للخلافة كان اختيار الحاكم إمّا بالنصّ أو بالشورى ، وهو يختلف ويتقاطع كثيراً مع سيرة الأمويّين الذين انتهجوا منهج الملكيّة الوراثيّة للحكم ، للاستئثار بالسلطة ، مضافاً إلى نهج الاستبداد في ممارسة الحكم . ومع الأسف نجد أنّ سياسة بني اميّة ونهجهم لا زال موجوداً بعينه وممارساً من قِبل كثير من أنظمة الدول العربيّة منذ عهد الأمويّين إلى يومنا هذا .

الفارق الثاني : منهج النقد والرقابة للحاكم والحكم

وهذا الأمر يعدّ من الأمور التي سنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عهده ، حيث كان صلى الله عليه وآله يفتح الباب لاعتراض الناس ونقدهم ورقابتهم للولاة الذين ينصّبهم في البلدان ، كما يفتح المجال للشكاوى والاعتراضات التي يبديها عموم الناس تجاه جهاز الحكم . فعلى الرغم من عصمته صلى الله عليه وآله عن الخطأ ، إلّاأنّه صلى الله عليه وآله أراد من سنّته لذلك هو معاونته ومناصرته في مراقبة الجهاز البشري للحكم الذي