الفروق الرئيسيّة بين السيرة في صدر الإسلام
وبين سيرة بني اميّة
الفارق الأوّل : في طريق إقامة الحكم
إنّ شعار سيرة الأوائل للخلافة كان اختيار الحاكم إمّا بالنصّ أو بالشورى ، وهو يختلف ويتقاطع كثيراً مع سيرة الأمويّين الذين انتهجوا منهج الملكيّة الوراثيّة للحكم ، للاستئثار بالسلطة ، مضافاً إلى نهج الاستبداد في ممارسة الحكم .
ومع الأسف نجد أنّ سياسة بني اميّة ونهجهم لا زال موجوداً بعينه وممارساً من قِبل كثير من أنظمة الدول العربيّة منذ عهد الأمويّين إلى يومنا هذا .
الفارق الثاني : منهج النقد والرقابة للحاكم والحكم
وهذا الأمر يعدّ من الأمور التي سنّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عهده ، حيث كان صلى الله عليه وآله يفتح الباب لاعتراض الناس ونقدهم ورقابتهم للولاة الذين ينصّبهم في البلدان ، كما يفتح المجال للشكاوى والاعتراضات التي يبديها عموم الناس تجاه جهاز الحكم .
فعلى الرغم من عصمته صلى الله عليه وآله عن الخطأ ، إلّاأنّه صلى الله عليه وآله أراد من سنّته لذلك هو معاونته ومناصرته في مراقبة الجهاز البشري للحكم الذي