تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
يقوده وما يترتّب عليه من فوائد وثمرات مهمّة نافعة للمسلمين ، من قبيل تفاعل الناس مع أنشطة الحكومة والحاكم وقيامهم بالمسؤوليّة ، وكذا صيرورة عموم الناس عين مراقبة لاستقامة الذين ينتسبون إلى جهاز الحكم ، وغيرها من الفوائد . وهذه السنّة النبويّة مستمدّة من أصول قرآنيّة ، كأصل الشورى والتشاور ، لإدارة أمورهم الخاصّة بهم دون الأمور التي هي من شؤون الباري تعالى ، كالنبوّة والإمامة ، كما في قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » ، ونحوها من الآيات التي تشاركها في المضمون ذاته ، التي تؤكّد على أهمّيّة مراقبة الجهاز الحاكم . وهذا المنهج لم نجده في سيرة بني اميّة وبني العبّاس .

الفارق الثالث : مشروعيّة طاعة السلطان الجائر

من الواضح أنّ الشريعة الإسلاميّة أكّدت على عدم جواز طاعة الحاكم الجائر ، كما أشارت إلى ذلك جملة من النصوص القرآنيّة
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 71 .