حقيقة المذهبيّة الفقهيّة
لكي يتبيّن ميزان وحقيقة المذهبيّة الفقهيّة لا بدّ من بيان الفرق بين المذهب الفقهيّ وبين الاجتهاد في الفقه في دائرة المذهب الواحد .
بمعنى أنّ هناك تساؤلًا يثار حول الفرق بين عمليّة الاستنباط الذي مارسه أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل ، وبين عمليّة الاستنباط التي يمارسها الفقهاء من أتباع تلك المذاهب ، كفقهاء الأحناف والموالك والشوافع والحنابلة . . .
السبب في سدّ باب الاجتهاد لدى أهل السنّة
إلى جوار ما تقدّم من تساؤل ، يثار تساؤل آخر يرمي إلى معرفة السرّ ، والسبب في منع وسدّ باب الاجتهاد في عرض اجتهاد أئمّة تلك المذاهب الأربعة .
وعلى فرض وتقدير أنّ ما مارسه أئمّة المذاهب الأربعة من آراء فقهيّة ، هي عمليّة اجتهاديّة بحتة ، فعلى هذا التصوّر ، فلماذا لا تخضع آراؤهم الفقهيّة للنقد الاجتهاديّ من قِبل بقيّة الفقهاء من بعدهم ؟
ولماذا صارت آراؤهم الفقهيّة ثوابت فقهيّة مذهبيّة ، مع كون