التحتيّة لمنظومة الدين الاعتقاديّة ، المتلقّاة من ظاهر الكتاب وسنّة النبيّ صلى الله عليه وآله .
وتنبثق من هذه الأصول الاعتقاديّة قواعد أخرى تفصيليّة ، ذات مراتب أكثر تفصيلًا ، وهذه القواعد التفصيليّة المترامية ، قد تسالم المسلمون على كونها من شرائط تحقّق الإيمان ، وارتهان النجاة بها ، رغم اختلافهم في تعيينها وتحديدها بحسب اختلاف مذاهبهم .
وعلى هذا الضوء ، فإنّ هذه القواعد التفصيليّة في مراحلها الأولى ، خارجة عن دائرة الاجتهاد ؛ لأنّ ما يرتهن به الإيمان والنجاة لا بدّ أن يكون في الموضوع بدرجة الضرورة والبداهة عند أتباع كلّ مذهب .
وعلى هذا الأساس ، فإنّ القيام ببيان القواعد العقائديّة التفصيليّة واستخراجها من الكتاب والسنّة ، يفوق في اعتبار النقل الموثوق أو الاجتهاد الاستنباطي ، وهي درجة المصونيّة عن الخطأ والزلل ، وهي التي يصطلح عليها بالعصمة .
وهذا هو أحد أدوار الإمامة في الدين .
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٧