الشريعة التي اتّكأت وارتكزت على تلك المعاني الابتدائيّة للآيات والأحاديث الشريفة ، ويسري إلى من دونهم ممّن يتلقّون منهم الإدراك والفهم لتلك الآيات والأحاديث من تلك المجموعة .
ومن الواضح أنّ هذه المجموعة غير بالغة عدداً تلك الكثرة التي يتحقّق فيها القطع في النقل ، من ناحية الكمّ ، وكذلك لم يصل نقل هذه المجموعة إلى درجة البداهة في الفهم من ناحية الكيف المستكشف من توافق الكمّ الهائل .
وعلى هذا ، فلا يؤمن احتمال الخلاف ، إلّامن خلال اعتبار تلك المجموعة يفوق اعتبار العدول في النقل واعتبار الفقهاء في الفهم والإدراك .
وبهذا تتّضح ضرورة القيام بهذه المرحلة المتوسّطيّة بين النبيّ صلى الله عليه وآله والامّة .
وهذا الدور المتميّز في الاعتبار والأهمّيّة إلى درجة الريادة والقيادة في الدين ، وهو ما يصطلح عليه بالإمامة في حفظ وبناء معالم الدين .
الدليل الثالث : القيام بدور التفصيل في القواعد الاعتقاديّة
من المعلوم أنّ للعقائد اصولًا ومبادئ وأسس عامّة تمثّل البنية