والمزامنة ، سواء بلحاظ التدوين والكتابة ، أو غيرها من الأمور الكثيرة .
ومن المعلوم أنّ النقل القطعيّ لا يتحقّق إلّاعبر التواتر ، وهو التظافر في العدد الكمّي والكيفيّ ، وهو أمر غير متوفّر في الجيل الأوّل في كلّ الموارد والمشاهد النبويّة ؛ لقلّة عدد الناقلين ، ولعدم مشاهدة عدد من المسلمين يتحقّق بهم نصاب التواتر .
وهذا يعني عدم وجود تواتر في النقل لموارد كثيرة صدرت عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، كتفسير وبيان لإعجاز أو مفاد آيات القرآن الكريم غير الميسّرة الفهم لدي عموم الناس ، أو لموارد إعجازيّة أو تشريعيّة صدرت منه صلى الله عليه وآله .
وعلى هذا ، فتوجد موارد أخرى كثيرة لم يشهدها المسلمون من النبيّ صلى الله عليه وآله بالشكل الذي يوفّر القطع في النقل والتأدية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهذه الموارد تعدّ من الثوابت والضرورات الدينيّة ، وليست من المسائل الفرعيّة التي يكفي فيها الظنّ .
وبناءً على هذا ، فلا بدّ من أن يكون القائمون بالتأدية والنقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمثل هذه الثوابت ، بدرجة من الصدق في النقل تفوق اعتبار الرواة ، وتفوق في العلم درجة فقاهة الفقهاء في الضبط العلميّ ، أيلا يحتمل فيهم الخطأ والاشتباه بنحو يوصد ويسدّ باب
الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٤٤