حقيقة المذهبيّة العقائديّة عند المسلمين
لا شكّ أنّ هناك مذاهب عقائديّة متعدّدة في الدين الإسلاميّ غير المذاهب الفقهيّة ، فإنّ تنوّع المسلمين إلى شيعة وسنّة ، يعدّ تعدّداً مذهبيّاً عقائديّاً ، مضافاً إلى تنوّع المذاهب العقائديّة عند الشيعة والسنّة أنفسهم ، فمذهب الشيعة تعدّد إلى مذهب الإماميّة الاثني عشريّه ، والإسماعيليّة ، والواقفيّة ، والزيديّة ، والصوفيّة ، وغيرها .
وهكذا الأمر بالنسبة إلى السنّة التي تنوّعت مذاهبهم العقائديّة إلى مذاهب متعدّدة ، من قبيل مذهب الأشعريّة ، والمعتزلة ، والسلفيّة ، والمرجئة ، والقدريّة ، والكراميّة ، ونحوها .
إلّاأنّ الشيء الذي يسترعي الالتفات هو أنّ هناك جامعاً مشتركاً بين جميع هذه المذاهب العقائديّة ، يلتقي في تحديد ميزان وضابطة المذهبيّة العقائديّة .
ميزان المذهبيّة العقائديّة
إنّ ميزان المذهبيّة العقائديّة يتشكّل من ركائز متعدّدة ، وهي :
الأولى : إنّ المسائل الاعتقاديّة مرتبطة بأفعال القلب والجوانح ، لا الجوارح .