هو البغض واتّباع الهوى .
بعض ممارسات حكّام المسلمين سبب للفرقة
ممّا ينبغي التذكير به هو أنّ من أهمّ أسباب النزاع والفرقة بين المسلمين وطوائفهم ومذاهبهم ، هو ما يقوم به بعض حكّام الشعوب الإسلاميّة من السعي لإشعال فتيل الفتنة بين المسلمين وإيجاد الفرقة بينهم ؛ وذلك لأنّ وحدة الصفّ بين المسلمين واتّحادهم وانسجامهم يقلق ويخيف هؤلاء الحكّام ، ويهدّد عروشهم ؛ إذ الانفتاح بين المسلمين والطوائف الإسلاميّة يحيي مبادئ الإسلام الأصيلة الباعثة على قوّة المسلمين وإقامة العدالة بينهم ، وفتح باب إحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مصراعيها ، التي من أهمّ بنودها محاسبة الحكّام ومراقبتهم وصدّهم عن الاستبداد والاستئثار بالثروات ، وتحكيم قاعدة الاستشارة والشورى ، ومشاركة عموم المسلمين في الحكم .
ومن الواضح أنّ إحياء هذه القواعد والأصول الإسلاميّة ، يهدّد مشروعيّه حكوماتهم واستمرارها ، ويحدّد من إطلاق عنانها في التصرّفات ، ومن ثمّ يلجأ هؤلاء الحكّام إلى إثارة الفرقة والنزاع بين المسلمين ؛ لئلّا يواجهوا بجبهة متّحدة من عموم المسلمين .