قاعدةفي بيان حقيقة المذهبيّة العقائديّة والفقهيّة
هناك إثارات وتساؤلات متعدّدة حيال المذهبيّة ، فالشخص المعتنق للدين الإسلاميّ حين دخوله الإسلام ينقدح في ذهنه تساؤل حول تعدّد المذاهب العقائديّة والفقهيّة في الدين الواحد ، وهل أنّ المذهبيّة من صلب الدين ، أم هي مقحمة في الدين ؟
وقد يتساءل عن الفارق بين الدين والمذهب ؟
وهل أنّ الدين يشتمل على مذاهب متعدّدة أم لا ؟
وإلى جوار ما تقدّم من تساؤلات ، قد يثار تساؤل آخر يتوجّه صوب بيان الفارق بين تعدّد الاجتهادات وتعدّد المذاهب ؟
أو أنّ المذاهب هي نفس الاجتهادات ، أم شيء آخر ؟
وهل أنّ ما قام به روّاد مرحلة تأسيس المذهبيّة العقائديّة أو الفقهيّة ، هو عمليّة اجتهاديّة ، أو هي عمليّة تختلف جوهريّاً عن ذلك ؟
وعلى تقدير كونها ليست اجتهاديّة ، وإنّما هي شيء آخر ، فهل أنّ حقيقة عمليّة تأسيس المذاهب هو فعل يرتقي إلى درجة التشريع في الدين أم لا ؟ وقد يعبّر عنه كما في جملة من الروايات الواردة