تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الثانية : إنّ المسائل الاعتقاديّة ممّا يتحقّق بها الإيمان الذي به تتحقّق النجاة في الآخرة . وعلى هذا الأساس ، فليست كلّ مسألة اعتقاديّة مختلف فيها تشكّل مذهباً عقائديّاً ، بل المسائل التي تدخل في تحديد دائرة المذهب العقائدي هي المسائل الاعتقاديّة التي تعدّ من أركان الإيمان عند كلّ مذهب ، لا تفاصيل العقائد . الثالثة : المسائل الاعتقاديّة التي تتنوّع على ضوئها المذاهب ، هي من سنخ المسائل المستندة إلى أدلّة يقينيّة قطعيّة ، بخلاف غيرها من المسائل الاعتقاديّة التي تستند إلى أدلّة نظريّة ، سواء كانت قطعيّة أم ظنّيّة . الرابعة : إنّ منزلة الأشخاص الذين ارتبطت أو اتّسمت بهم هذه المسائل الاعتقاديّة ، هي منزلة تفوق درجة الفقهاء أو الرواة العدول بحسب ذلك المذهب . وتصل المنزلة عند كلّ مذهب بحسبه إلى درجة الإمامة في الدين ، ومن ثمّ يتمتّع هؤلاء بقدسيّة خاصّة لدى أتباع المذهب الذي ارتبط بهم ، تفوق منزلة الفقهاء والعلماء . الخامسة : إنّ عمليّة التأصيل العقائديّ لكلّ مذهب ، ليست عمليّة اجتهاديّة استنباطيّة ظنّيّة تتحرّك ضمن دائرة المتغيّرات ،