وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ، وهي واضحة الدلالة على توقّف أو شرطيّة عدم التنازع والفرقة في تحقيق المسلمين للنصر .
وفي مقابل ذلك فإنّ معصية الرسول صلى الله عليه وآله وعدم طاعته ، مدعاة للتنازع في الأمر .
فهذه الآية المباركة تلتقي في التأكيد مع ما تقدّم من الآيات ، في أنّ الحدّ التامّ أو الأعلى للوحدة ، لا يمكن تحقيقه إلّابتمام الطاعة للَّه ورسوله صلى الله عليه وآله .
وبناءً على ما تقدّم يتّضح أنّ أسباب التنازع والفرقة هو اتّباع الأهواء والميول ، والابتعاد عن اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله كما في قوله تعالى :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
« 3 » .
وغيرها من الآيات التي تصرّح بأنّ أهمّ أسباب الفرقة والاختلاف
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 152 .
( 2 ) الشورى 42 : 14 .
( 3 ) آل عمران 3 : 19 .