علاقة نظام التنسيق مع نظام الوحدة والتقريب
من الواضح أنّ نظام التنسيق والتوافقات يتّكئ أيضاً على بعض المشتركات في نظام الوحدة ، ولا يتوقّف على إنجازات الوحدة في دوائرها الوسيعة .
كما لا يتوقّف هذا النظام على نظام التقريب ، بل يقع في موازاته ، فإنّ نظام التنسيق يمكن أن يوجد ويتحقّق وإن لم يكن لنظام التقريب وجود وحياة . نعم ، هناك ثمار وآليّات مشتركة بين نظام التقريب ونظام التنسيق .
نظام التنسيق يمثّل الحدّ الأدنى للوحدة
إنّ للوحدة حدّاً أعلى وأدنى ، وهذا ما يقرّره عدد من النصوص القرآنيّة ، منها :
1 - قوله تعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 1 » ، حيث يكشف صدر الآية عن أنّ الحدّ الأعلى للوحدة التامّة هو الطاعة للَّه وللرسول ، أيالانقياد والولاء التامّ للَّهورسوله .
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 46 .