فنزلت الآية تحذّر المسلمين من الحكم على الآخرين من دون علم وبيّنة معتبرة ، فيما يتعلّق بعقائدهم ومبانيهم الفكريّة ومعتنقهم وانتمائهم الدينيّ والمذهبيّ .
2 - قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
« 1 » التي تشير إلى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لو لم يثبّت في الأمر - بمقتضى عصمته - وتابع رأيهم ، لوقع المسلمون في المشقّة والعنت .
3 - قوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » .
حيث تشير الآية المباركة إلى ضرورة اتّخاذ منهج العدل والقسط في الحكم بين الطوائف الإسلاميّة ، ومن الواضح أنّ مثل هذا الحكم لا تكفي فيه البيّنة الشرعيّة الظنّيّة ، ولو كانا شاهدين عدلين ، بل لا بدّ فيها من تحقيق العلم بالحال ؛ لأنّه ليس من قبيل الحكم
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 7 .
( 2 ) الحجرات 49 : 9 و 10 .