تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرأي الآخر في الوحدة والتقريب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

القاعدة الرابعة : أصول وأسس التعرّف على متبنيّات ومعتقدات الآخرين

من أبرز ما أكّدت عليه النصوص القرآنيّة هو كيفيّة تحقيق وتكوين وتشكيل الرؤية والحكم تجاه الجماعات والأقوام الآخرين ، فيما يتعلّق بعقائدها ومتبنّياتها الفكريّة ، ولعلّ أوضح النصوص القرآنيّة التي يسلّط فيها الضوء على كيفيّة تشكيل الرؤية لأيّ طرف آخر ، هي : 1 - قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
« 1 » التي نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعدما بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صدقات بني المصطلق ، فخرجوا يتلقّونه فرحاً به ، وقد كان بين الوليد وبينهم عداوة في الجاهلية ، فظنّ أنّهم همّوا بقتله ، فرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال إنّهم ارتدّوا ومنعوا الزكاة ، في حين أنّ الأمر لم يكن كذلك ، فعزم المسلمون لغزوهم ، إلّاأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث إليهم عليّاً عليه السلام ليثبّت من حالهم ، فوجدهم منادين بالصلاة متهجّدين ، فسلّموا إليه عليه السلام صدقاتهم ، فرجع عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 6 .