أهمّ القواعد في نظام التقريب
القاعدة الأولى : وجود مذاهب للمسلمين في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله نموذج تعايشي موحّد
قد تجاذب الحديث عند الباحثين عن سبب ظهور المذاهب في دين الإسلام ، وسبب منشأ هذه الظاهرة ، وهل أنّ الحال في عهد الرسول صلى الله عليه وآله بحيث كان المسلمون على شاكلة واحدة ومنهاج واحد ، ثمّ بعد وفاته صلى الله عليه وآله اختلفوا واجتهدوا فتعدّدت اجتهاداتهم واختلفت آرائهم ، وبعد ذلك جاءت الأجيال من بعدهم فواصلت تلك الاختلافات والاجتهادات وازدادت كثرةً إلى عصرنا الحاضر ؟
أمّ أنّ ظاهرة التعدّد المذهبيّ كانت في عصر الرسالة وفي حياة الرسول صلى الله عليه وآله ؟
وإلى جانب هذا التساؤل ينبثق تساؤل آخر يتمحور ويتركّز على بيان المراد من التعدّد في المذاهب ، وهل المراد من التعدّد هو التعدّد في الفروع النظريّة الظنّيّة ؟ أم أنّ التعدّد في الفروع اليقينيّة ، وإن لم تكن ضروريّة عند الجميع ؟
أم أنّ التعدّد في المذهبيّة هو في جملة من المعتقدات غير