تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ونظيره قوله تعالى :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
بأنها فاعلة لذلك كأفعال قصدية بلسان الحال . 6 - قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
فكونهم يخاطبون ب -
كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا . . .
بلسان الحال لا لسان المقال ومع ذلك ذكر في الآية كإسناد مقال . 7 - وقوله تعالى :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
. فقد فسّر السؤال كثير من المفسرين بأنّه ليس نطقاً وإنما باقتضاء حال وطبيعة المخلوقات أنها تفتقر إلى مَدد باريها فسؤالها هو بلسان الحال . 8 - وقوله تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
فقد فُسّرت شهادة الكافرين على أنفسهم لا بنطق اللسان بل أن حالهم وموقفهم ، وما هم عليه من ملّة شاهد على جحودهم وإنكارهم . فإصدارهم لأفعالهم بمثابة الشهادة من أنفسهم على كفرهم .

الوجه السابع : النقل بالمعنى ولسان الحال :

9 - وقوله تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
. فقد اعتمد جملة من المفسرين - وهو الذي يظهر من الروايات الواردة في ذيلها - أن عباد الرحمن ، حالهم في مقابلة جهالة الجهال أنهم يغضّون الطرف ويصفحون لئلا ينشغلوا بهم ، وبترّهاتهم . فإسناد قولهم أن ما يبدون من فِعال بمثابة هذا القول وأن ما يجيبون به
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 431 | الشيخ محمد السند