تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

واقعية لسان الحال :

الأول : أنه قد تسالم بين المفسرين من الفريقين على أن القرآن الكريم قد استعمل طريقة لسان حال في إسناد جملة من الكلام والأقوال للأشخاص مع كون ذلك من باب لسان الحال ، أي أن تلك الكلمات والكلام لم يصدر من أولئك الأشخاص بنحو الصوت الصادر من لسان المقال بل إنما هو حال وحالات أولئك دالة كلسان على تلك المعاني التي أسند صدور كلماتها عنهم ، وهذا أكبر شاهد على كون طريقة لسان الحال طبق قواعد وضوابط هي مسوّغة لإسناد المقال إلى الأشخاص ، وكذا إسناد الأفعال الإنشائية والمعاني الاعتبارية إليهم . . الثاني : قد تقدّم دليل ضرورة تعدد الطرق المتنوعة في الكشف عن الحقيقة لأن مساحاتها لا يمكن أن يغطيّها لسان القال والمقال وهي أعظم مساحة في الأحداث ، إذ مشاهد الحال ، بحرٌ مترامي فيها ، ولسان المقال ليس إلّا بمثابة قشرة السطح . الثالث : ما سيأتي من شواهد استعمالية في القرآن الكريم على ذلك . الرابع : ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) من أن لسان الحال أصدق من لسان المقال . وفي نقل آخر ، أفصح منه ، وفي نقل ثالث أبين . وفي نقل رابع « أصدق المقال ما نطق به لسان الحال » « 1 » .
هامش
( 1 ) عيون الحكم والمواعظ : 124 . وأيضاً : حكم الأمير لعلي بن محمد الليثي الواسطي .