تتجلّى بكونها مقهورة له تعالى .
لا أنه يُخلق نداء بهذه الألفاظ ، فهو من قبيل لسان الحال .
11 - وقوله تعالى :
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 1 » . فإنه قد ذكر عدة من المفسرين أن قول النملة ليس كلاما لها وإنما فعلها مع بقية أفراد مجموعتها حالها بمثابة قول لها .
12 - وقوله تعالى :
فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 2 »
فإن كثيراً من المفسرين حملها على لسان الحال ، من النملة ومن الهدهد .
13 - وقوله تعالى :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
.
وهذه الآية وإن كانت قد تقدمت أنها من المفصّل لما كان مجملًا إلّا أن مفادها ينطبق على وجه آخر أيضاً بلحاظ جهة أخرى في مفادها ، وهو أن التكلم عبارة عن إبراز وإظهار ما في النفس من المعاني ، فقوام القول والكلام هو إنشاء المعاني في النفس بإنشاء تكويني ، من أحاسيس وخواطر ومشاعر وهواجس وإحساسات ، وخيالات وأوهام وأفكار ووجدانيات ورؤى وآمال وغيرها من المعاني الكثيرة التي تنشئها النفس بتفاعل فإنها بمثابة درجة من التكلم .
هامش
( 1 ) النمل : 19 ، 18 .
( 2 ) النمل : 22 .