والوجه في ما قاله ( ع ) أن لسان الحال يندرج في قسم سابع في بيان الحقيقة ألا وهو الكلام والكلمة التكوينية ، حيث أن دلالة الأثر التكويني على المؤثر أو الآية على ذي الآية ليست بالوضع والاعتبار ، بل بالدلالة العلمية والتسبّب التكويني ، وانعكاس الأثر عمّا في المؤثر من صفات .
الخامس : أن في لسان الحال معنى تصويريا للحدث هو أبلغ تأثيراً في تحسّس ولمس المشاهد بواقع المجريات والإدراك التفاعلي للوقائع من المعنى السمعي أو الفكري .
- أما استعراض شواهد استعمالية في القرآن الكريم على لسان الحال وليس من الضروري صحة هذه الأمثلة بأجمعها أنها من لسان الحال ولا يعني استعراضها ، الموافقة على كون الجميع من مصاديق لسان الحال . ولكن يكفي صحة بعضها فضلًا عن غيرها من الموارد التي لم نستقص ذكرها في المقام ، كما أن هذه الأمثلة بغض النظر عن صحتها تبين تسالم المفسرين على وجود لسان الحال كأسلوب في الحكاية عن الواقع والأحداث :
1 - قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ
.
ومعنى كنود : أي لكفور ، أي الكفر العملي لا الكفر المقالي .
2 - قوله تعالى :
فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
.
فإن جملة من المفسرين ، فسّروا إسناد القول
أَتَيْنا طائِعِينَ
إلى أن