تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
له ، كي يقرأ منه أن المقصد الإلهي السخط على نهضة سيد الشهداء ؛ فكذبّه الإمام زين العابدين ( ع ) ، بأن هذا الفعل هو فعل الناس وليس فعل الله ، فهذا وأمثاله نمط لقراءة الفعل بمثابة كلام دال على غايات ومقاصد وهذا منبع ومصدر لقراءة الوقائع والأحداث .

الطريق الثاني : حجية التقرير :

حجية التقرير والإمضاء ، مع أن التقرير ليس من القول المنطوق ولا من إبراز الفعل ، بل هو حال صامت ودلالة مبطنة كامنة في طيات ملابسات الظروف .

الطريق الثالث : الدلالات الالتزامية للكلام :

لوازم القول ، وهو نوع انكشاف للمعنى من قول القائل بما يستلزمه ، أو تكلّمه بما يدل عليه من التزام ، وقد تترامى هذه المداليل الإلتزامية عبر وسائط إلى حلقات بعيدة لم يقصدها القائل بالذات ، ولم يلتفت إليها تفصيلًا ولكنها مطوية في كلامه بنحو يتوقف عليها من دون أن يشعر القائل بذلك ، ومن ثمّ يُحتج على المتكلم بأقارير كلامه من المدلولات الإلتزامية وإن لم يفطن لها المتكلم ، ويكون من باب : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ونافذ . وهذا نمط من استكشاف الحقيقة بعيداً عن الكلام المنقول وهو باب واسع . ومن ثمّ تنسب هذه الأقارير من وإلى المتكلم أنه اعترف بها .