تعدد طرق الحكاية والإخبار عن الواقع « 1 »
في تحري الوقائع والأحداث :
لسان الحال - التصوير - التمثيل :
لا يخفى أن كشف الواقع ، والوقائع الحادثة وحقيقة مجريات الأمور لا ينحصر بنقل الكلام والأقاويل للأشخاص الذين كانوا في أطراف الحَدث والواقعة ، فإنّ ما دار بينهم من أقوال وكلمات لا يمثل تمام مساحة الحَدث بالضرورة ، بل هناك مساحات لم تحكِها الكلمات وكذلك الشأن بالنسبة إلى الشخص الشاهد للحدث ، فإن ما تحكيه كلماته الواصفة للحدث من عدسة عينيه ولاقطة أذنيه ، لا تمثل تلك الكلمات تمام مساحة حقيقة الحدث ، وإن كانت كلمات هذا الشاهد المشاهد والراوي والناقل تتطرق وتغطّي مساحات من الحدث ليست هي أقوال وكلمات كل أطراف الحدث ، بل تشمل ما يكون من قبيل الأفعال والحالات والظروف الأخرى المحيطة والملابسات المختلفة ، ولكن تبقى كلمات هذا الراوي المشاهد الناقل للحدث هي تعبّر عن جزء من مساحة حقيقة الحدث . . وتبقى مساحات كثيرة لا تُسجّل من حروف ، وكلمات الرواة المشاهدين النقلة للحَدث ، فيما إذا جمدنا على حرفية الحروف والكلمات التي وصفوا
هامش
( 1 ) تقريراً لأبحاث شيخنا الأستاذ السند ( دام ظله ) ، بقلم جناب الأخ السيد رياض الموسوي دام توفيقه .