تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
بها الحدث ؛ وهو ما يُعبّر عنه في علم البلاغة بالمفاد والمدلول المطابقي للكلام . ومن ثمّ تقصّى الباحثون عن الحقيقة ، كما في علم القضاء ، والبحث الجنائي ، وفي علم التاريخ ، وغيرها من العلوم التي يهمّها تحرّي الوقائع والأحداث ، كعلم الفقه والكلام وغيرها من العلوم الدينية والشرعية ، حيث أن مستند الحجية ، لا ينحصر في قول المعصوم ( ع ) ، بل يشمل فعله وتقريره ، وفعله يشمل سيرته وحالاته وسجاياه وعاداته وشؤونه . . كما أن تقريره يشمل سيرة من عاصره من الناس وأحوالهم وشؤونهم . بل يشمل الارتكازات المطوية الغامضة التي يجري عليها العُرف المعاصر له . فنقل تمام هذه المساحات من الحقيقة ، أو الوصول إليها لا يمكن الاقتصار فيه على الكلمات المنقولة من جميع الأشخاص الشاهدين للحدث فضلًا عن الاقتصار على الكلام المنقول بكلام الراوي ، ومن ثمّ تعدّدت طرق الحجية في الوصول إلى حقيقة الأحداث عَبر جملة من القنوات والآليات :

الطريق الأول : دلالة الفعل :

دلالة الفعل ، فالفعل مضافاً إلى حجية إسناده للفاعل ، له دور آخر ، وهو دلالته على مقاصد ، ودواعي الفاعل من الفعل ، فمن ثمّ أُطلق الكلام الإلهي على أفعال الله تعالى ، كقضاء الله سبحانه فعل من أفعال الله ، وقدره كفعل آخر ، وكذلك فعل مشيئته ، فكلٌ منها مرتبة من الكلام الإلهي
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 422 | الشيخ محمد السند