الطائفة الثالثة : ما استفاض بل تواتر في الروايات أن مراقدهم ( عليهم السلام ) ، حرم من حرم الله وحرم رسوله ، نظير ما في لسان تلك الروايات في آداب الزيارة : « ثم امش حافياً فإنك في حرم الله وحرم رسوله » « 1 » .
وقد تعددت الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) أن الكوفة أفضل البقاع بعد حرم الله وحرم رسوله ( ص ) ، وبعدها مراقد الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأن ثواب الصلاة فيها ، يأتي في الفضل والعظمة بعد فضيلة المسجد الحرام والمسجد النبوي « 2 » ، ولا يقاس بها فضيلة بيت المقدس ، أو غيرها من المراقد . . بل إن خصوص موضع قبورهم أعظم شأناً من الكعبة ، كما صرّح بذلك السمهودي في وفاء الوفاء ، ونقل إجماع الأمة على أن مرقد النبي ( ص ) أعظم من الكعبة .
وفي صحيح جميل بن دراج قال ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصلاة في بيت فاطمة مثل الصلاة في الروضة ؟ قال ( ع ) : « وأفضل » .
وفي موثق يونس بن يعقوب ؟ قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصلاة في بيت فاطمة أفضل أم في الروضة ؟ قال ( ع ) : « في بيت فاطمة » .
وغيرها من الطوائف الكثيرة ، والذي يظهر من حاصلها ، ترتب جملة الأحكام المتقدمة ذكرها للحرم المكي والحرم المدني على مراقد وعتبات بقية الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وهذا مما يقرّر مفاد هذه القاعدة الفقهية .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل / أبواب المزار : آداب الزيارات التي أوردها .
( 2 ) الوسائل / أبواب أحكام المساجد / كتاب الصلاة .