تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تنزّلي ، نظير الأصول القانونيّة في الدساتير ، فإنّها تتنزّل بتوسّط التشريعات للمجالس النيابيّة ، ولا يصحّ التمسّك بها مباشرة ، بل الحال كذلك في التشريعات العامّة للمجالس النيابيّة ، فإنّه لا تنفّذ ولا تمضى ولا يعمل بها من دون التشريعات الوزاريّة التي هي تنزل للتشريعات النيابيّة . فالعمومات الفوقانيّة التي هي بمثابة أصول قانونيّة لا تتنزّل ولا تنطبق على المصاديق إلّابتشريعات أخرى متنزّلة ، وهذا يرسم لنا أنّ معيار المخالفة والموافقة هو ما لا يقتصر على التشريعات التفصيليّة للأحكام المتنزّلة بل التشريعات الإجماليّة الاصوليّة الفوقيّة هي روح ولبّ المخالفة والموافقة . الفائدة الحادية عشر : السلطنة على الشيء لا يسوّغ نفيها عن موضوعها : وأمّا الرواية السابعة : فهي دالّة على أنّ السلطنة والملك والحقّ ونحوها وإن كان مقتضاها اختيار صاحبها في التصرّف ، إلّاأنّه ليس مقتضاها تسلّطه على سلطنة ملكه في نفيه وإزالته مع وجود موضوعه . نعم ، تمكن الإزالة بإزالته للموضوع وللسبب ، وهذا نظير ما أفاده المحقّق الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) في مفاد : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » . إنّ السلطنة مجعولة على التصرّف في الأموال لا على نفس السلطنة ولا على أحكام الأموال .
هامش
( 1 ) نبوي مشهور ، رواه صاحب بحار الأنوار ج 2 ص 272 وفي مواضع أُخرى .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 42 | الشيخ محمد السند