وكذلك أهل بيته من بعده ، فكيف ببقاع ثوت فيها الأجساد الطاهرة ، وهذه القاعدة في القداسة لتلك البقاع ضرورية عند المسلمين .
حيث حكى السمهودي في مقدمة كتابه وفاء الوفاء إجماع المسلمين على أفضلية قبر النبي ( ص ) على الكعبة « 1 » . وفي الحقيقة هذا هو ما استفاض بين الفريقين ، ما ورد عن رسول الله ( ص ) : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » . أو : « ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة فإن اقتراب بقعة المسجد من قبره وبيوته جعلته مشعراً مقدساً إلى درجة صيرورته روضة من رياض الجنة ، وبيوته شاملة لبقاع أهل بيته ، كما سيأتي مفصلًا في المبحث الروائي » .
4 - قوله تعالى : « يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ » « 2 » .
- وسيأتي أن مراقد النبي وأهل البيت ( عليهم السلام ) من أعظم البقاع والأراضي المقدسة .
وقد روى إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه عن رسول الله ( ص ) قال : « من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي » « 3 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 31 : 1 .
( 2 ) المائدة : 21 .
( 3 ) كامل الزيارات / ب 2 ح 17 .