إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
« 1 » .
فجُعل في هذه الآية من غايات الوفادة والزيارة لبيت الله الحرام هو مودة وهوي قلوب المؤمنين لذرية إبراهيم ( ع ) لا إلى البيت الحرام .
- ونظير ذلك قوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
« 2 » .
فجعلت الآية من غايات الحج المجيء والإتيان إلى إبراهيم ، فالحج لبيت الله الحرام ، وفادة على ولي الله . .
وبذلك يظهر أن جملة الآيات المتقدمة في بيت الله الحرام والروايات كلّها ، تشمل مراقد النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
ويشير إلى تعليل عظمة البيت الحرام بما اصطفاهم الله سبحانه ، قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
« 3 » .
حيث تبين الآية أن عظمة وقدسية القبلة من جهة طاعة الرسول ( ص ) وولايته في قبول العبادات .
- فيستفاد من هذه الطائفة من الآيات أن مشاهد الأنبياء والأوصياء هي مواطن قربات ومشاعر لعبادة الله سبحانه ، ولا سيما أعظم الأنبياء ،
هامش
( 1 ) إبراهيم : 37 .
( 2 ) الحج : 26 .
( 3 ) البقرة : 133