تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الأصحاب « 1 » . وفي زبدة البيان للأردبيلي حكى ، أن الإلحاد في الحرم منع الناس من عمارته وقيل الاحتكار . . - ويتبيّن معنى الإلحاد من هذه الرواية ، ففي صحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله ( عز وجل )
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
فقال ( ع ) : كل الظلم فيه إلحادٌ ، حتى لو ضربت خادمك ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً . فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة « 2 » . - وذكر في التذكرة أن الخلاف في جواز بيع دور مكة وعدمه في غير مواضع النسك ، أما بقاع المناسك كبقاع السعي والرمي وغيرها فحكمها حكم المساجد . - وعلى أي تقدير فالذي ذهب إلى كراهة أخذ الأجرة للسكن في مكة ، وبيع الأبنية ، لم ينفي استحقاق الزائر الوارد السكنى في مكة ولو بأجرة ، وإنما نفى وجوب ذلك مجاناً ، أما أصل الاستحقاق فمحل تسالم بينهم ، ومن ثمّ استدلوا بالآية الكريمة إلى عموم استحقاق المسلمين سواسية في المساجد لمن سبق منهم إلى ما لم يسبقه غيره . . ولا يخفى عدم اختصاص هذا الحكم بمكة ، بل يعم المدينة المنورة والنجف وكربلاء والكاظمية وسامراء وطوس من مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) التي شُعرّت مشاعر ،
هامش
( 1 ) ( مسالك ج 435 : 12 ) . ( 2 ) ( التهذيب ج 420 : 5 ) .