الحرام بما هو مسجد كطبيعة عامة ، غاية الأمر : أشدّية هذه الأحكام في المسجد الحرام .
3 - مضافاً إلى ورود جملة من هذه الأحكام في عموم المسجد ، يكون شاهداً آخر على ذلك .
4 - عموم التعليل الوارد في تلك الآيات ، كقوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
وقوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
، حيث يظهر منها أن إضافة المقام لإبراهيم هو منشأ الأمر بالعبادة في ذلك الموضع ، وتعظيم ثوابه ، وتعظيم ذلك المقام وتقديسه ، وأنه بسبب شرافة المكان وإضافته لنبي الله إبراهيم ( ع ) تأهّل ليكون مكاناً ومحلًا يُتقرب فيه إلى الله سبحانه وتعالى .
وأما الروايات الدالة على هذه القاعدة :
1 - ففي صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
لو عطّل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا ، فإن هذا البيت إنما وضع للحج « 1 » .
2 - وفي صحيح الفضلاء ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك أو على المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك ، أو على المقام عنده ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب وجوب الحج / ب 5 / ح 1 .