انطباق السماء على الأرض ، وسائر المفاسد التي من أقلّها تقديم معادن الأُبَن واللؤم ، على معادن العلم والكرم ، فتدبّر في ما قد يستفاد منه حُسن ما ذكره المجلسي من الاحتياط . . . .
ثم ذكر جملة أخرى من الروايات إلى غير ذلك مما قد يستفاد منه وجوب الاستنابة على من لم يتمكن من زيارته في العمر مرة ، كما يُندب إليها في سائر الأوقات حتى لمن قد كان مصاحباً لنائبه الذي لو كان متعدداً لكان أفضل ، وخصوصاً إذا كان من العلماء الذين قد لا يرتاب ذو مسكة في أن زيارة واحد من أتقيائهم خير من زيارة عالم من غيرهم « 1 » .
وفي الصحيحة المتقدمة هذا الموضع أيضاً من قول الصادق ( ع ) في دعائه لزوار الحسين : « وأصحبهم ، وأكفِهم شرّ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقِك أو شديد ، ومن شر شياطين الجن والإنس » مما يشير إلى احتفاف زيارته ( ع ) آنذاك بل غالباً وفي معظم الأزمان بمخاطر ومخاوف تهدد الزوّار .
2 - ما ورد من روايات مستفيضة بل متواترة عن الصادق ( ع ) ، بل عن سائر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الحث على زيارة الحسين ( ع ) في عصورهم بالإضافة إلى الحث المطلق على ذلك ؛ حثاً أكيداً ، بل والتوبيخ الشديد على تركها ، مع أن الزيارة في عصورهم ( عليهم السلام ) كانت محفوفة بالخوف على النفس ، والمخاطر والملاحقة من بني أمية وبني العباس ، بل إن الطريق إلى
هامش
( 1 ) أبواب الجنان / الباب الرابع / الفصل الثاني / بيان فضل زيارة الحسين ( ع ) : ( 260 ) .