تكتفي بذلك ، وإنما ترتقي إلى درجة رابعة وهي التحذير من ترك الزيارة بسبب الخوف .
ولا يخفى مدى قوة هذه الدلالة على تأكيد رجحان الزيارة كأبرز مصداق في طبيعة الشعائر الحسينية ولو مع الخوف على النفس من الهلاك ؛ وأن ملاك الرجحان في الزيارة والشعائر الحسينية تُسترخص فيه بذل النفس لإقامة وتشييد تلك الأغراض الشرعية في الشعائر .
وكيف لا تُسترخص النفس في زيارة الحسين ( ع ) وإقامة شعائره ، وقد استُرخص بذل النفس في فضيلة دون ذلك بكثير . كالذي ورد في النص والفتوى المتفق عليهما عند المشهور أن من قُتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول الله ( ص ) : ( من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ) « 1 » ، مع أن خطب الدفاع عن حرمة الأموال وردع الغير والعدوان عن الأموال لا يضاهي ولا يقايس بحرمة الولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
- ومن الروايات الواردة :
1 - صحيحة معاوية بن وهب ، بل هي قطعية الصدور عنه لكثرة الطرق إلى معاوية بن وهب لكل من الكليني والصدوق وابن قولويه ، بل الأخير بإنفراده له عدة طرق عن معاوية بن وهب . ومن الطرق ما اشتمل جميع سلسلته على رؤساء المذهب ؛ كطريق الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب قال
هامش
( 1 ) الكافي ج 52 : 5 .