تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عن أبي عبد الله ( ع ) : قال لي : ( يا معاوية ، لا تدع زيارة قبر الحسين ( ع ) لخوف ، فإن من ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تُحب أن يرى الله شخصَك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله ( ص ) وعلي وفاطمة والأئمة ( عليهم السلام ) « 1 » . وقال الشيخ خضر بن شلال : بعد ما ذكر أن الأخبار الواردة في فضيلة زيارة الحسين ( ع ) ، فائقة حدّ الإحصاء مذكورة في مطولات الأصحاب وأنه لكثرتها ذكر والد الشيخ المجلسي « 2 » أن الاحتياط لكل من زار الحسين أو جدّه أو أباه أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) في أول مرة أن لا يقصد الاستحباب بل ينوي القربة المطلقة ، أي حيطة للوجوب . واستحسنه ، ثم نقل عنه أنه حمل الأخبار الواردة في زيارة الحسين مع الخوف والتقية على خصوص ما لم يبلغ من الخوف والتقية إلى مظنّة الضرر وعدم السلامة ، أو خصوص ما يُخشى منه فوات العزة والجاه وفوات المال ، لا تلف النفس والعِرض الذي قد يكون أعظم من النفوس ، وإن احتمل الجواز أيضاً ، وخصوصاً في ابتداء الأمر الذي قد نقول بوجوب زيارة الحسين ( ع ) فيه ، ولو مع العلم بتلف النفس ؛ نظراً إلى أنه من باب حفظ بيضة الإسلام الذي قد كان السرّ في قدوم الحسين ( ع ) وأصحابه على
هامش
( 1 ) الكافي ج 582 : 4 / 11 ثواب الأعمال : 120 / 44 كامل الزيارات / ابن قولويه / باب 40 / ح 7 ، 6 ، 5 ، 4 ، 3 ، 2 ، 1 . باب 45 / ح 3 . ( 2 ) الشيخ خضر شلال في كتاب أبواب الجنان : 259 - 261 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 367 | الشيخ محمد السند