الحسين ( ع ) كان خلال بعض المناطق التي يسكنها النواصب .
بل إن في هذه الروايات الحثّ الشديد لرؤساء الشيعة ، أمثال زرارة ، والفضيل بن يسار ، وأبان بن تغلب ، وأبي الجارود ، ومعاوية بن وهب ، ومحمد بن مسلم ، ويونس بن ظبيان ، وعبد الله بن بكير ، وعبد الملك بن حكيم الخثعمي ، وهؤلاء رؤساء المذهب والشيعة وممن يظنّ بهم ولا يُفرطّ بهم ، ومع ذلك يزجّهم الإمام ( ع ) لزيارة الحسين ( ع ) مع المخاوف ويعاتبهم عتاباً شديداً :
3 - ما رواه ابن قولويه بسنده المتصل المُعتبر عن زرارة قال ، قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما تقول في من زار أباك على خوف . قال ( ع ) : يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر ، وتلّقاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له : لا تَخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزُك » « 1 » .
ولا يخفى دلالة هذه الرواية على جهات عديدة ،
الأولى : أن زيارة الحسين ( ع ) في زمن الإمام الصادق ( ع ) كانت محفوفة بالخوف والمخاطر ، وسيأتي الدلالة على ذلك في روايات عديدة ، فقد كان الحال كذلك منذ شهادته ( ع ) إلى عصر المتوكل العباسي ، وإلى زماننا هذا . وسنذكر الأدلة على هذه الحقيقة التاريخية بجملة من الروايات الآتية .
الثانية : حث الإمام الباقر ( ع ) لشخص زرارة على ذلك ، مع أنه من
هامش
( 1 ) ) كامل الزيارات 1 باب 41 / ح 1 .