تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
البيع وعدم الهبة يتوافق مع تشريع البيع والهبة وإيكالهما إلى سلطنة المالك ، فإنّ الإشتراط المزبور يتماشى مع طبيعة الجعل الشرعيّ الأوّلي في باب البيع والهبة ، فيكون وفقاً وموافقاً له ولا يتنافى معه كي يكون مخالفاً له ولو بنحو العموم والخصوص المطلق وغيرهما من أنحاء التنافي ولو غير المستقرّ في الأدلّة المتعارضة . ولك أن تقول : إنّ التصرّف المأذون فيه ، سواء كان بنحو الفعل أو النتيجة الوضعية بالإذن التكليفيّ الوضعيّ ؛ هو موافق للكتاب والسنّة ، فالترخيص في التصرّف من الكتاب والسنّة يوجب كون الاشتراط لذلك التصرّف عملًا بالجعل الأوّليّ في الكتاب والسنّة . وأمّا الرواية الثالثة : وهي موثّقة إسحاق ، فموردها يتطابق مع الرابعة وما يتلوها ، إلّا أنّ اللفظ فيها عامّ ؛ لأنّ وجه التعرّض لما يشترط الزوج على نفسه لزوجته هو دفع توهّم منافاة ذلك لقوّاميّة الرجال على النساء ، وقد تميّزت هذه الموثّقة بتقييد الشرط بعدم تحريم الحلال أو تحليل الحرام . وقد ورد هذا التعبير في العاشرة كرواية سلمة في الصلح : « إلّاصلحاً حرَّم حلالًا ، أو أحلَّ حراماً « 1 » . وكذا ما ورد في اليمين من أنّها : « لا تجوز في تحليل حرام ، ولا تحريم حلال » « 2 » . وقد وقع الكلام في مفاد هذا اللسان من دليل القاعدة هل أنّه مغاير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 من 212 ح 1 . ( 2 ) المصدر ج 22 ص 44 ح 2 .