تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
للكتاب والسنّة المأخوذة في ألسنة بعض روايات القاعدة ، المقابل لأخذ عدم المخالفة لها ؛ أنّه نفي لمطلق المخالفة بحسب مراحل ومراتب الحكم الأولي فضلا عن مرتبة الجعل ، وبالتالي تكون موافقة مع طبيعة الحكم الأوّلي ولا تنافي شؤونه . المحتمل العاشر : إنّ بطلان الالتزام المخالف للكتاب والسنّة سواء بنحو الشرط أو الصلح ، والنذر وأخويه ، وغيرها ، مطرّد حتّى للالتزام والعهد للَّه‌تعالى ، فلا يصحّ النذر وأخويه مع كونه عهداً والتزاماً له تعالى إذا كان مخالفا للاحكام الأولية ، فالإتّباع والطاعة لأحكامه تعالى مقيّدة لسلطان عبيده في ما يلتزمونه ويتعهّدونه على أنفسهم له تعالى . فالشروط مبتدأة منه تعالى عليهم لا منهم له على أنفسهم . المحتمل الحادي عشر : إنّ شأن الحكم الثانويّ كالعناوين العذريّة الستّة ، فضلًا عن المثبتة من الشرط وبقيّة الإلتزامات ، ليس هو الدوام والثبات ، بل ذلك شأن الأحكام الأوّليّة ، بل شأنها هو الطروّ الإتّفاقي المؤقّت ، والزوال من دون استمرار . وبعبارة أخرى : حيث قد عرفنا أنّ العناوين الثانويّة العذريّة مزاحمة لبّاً للأوّليّة والتزاحم لا يكون حالة دائميّة بين الأحكام بل الحالة الطبيعيّة هي الوفاق بينها في التدبير الفرديّ أو الاجتماعيّ ، ومن ذلك يكون الحال أجلى في الثانويّة المثبتة . نعم ، لمّا كان مورد المثبتة هو - كما مرّ - الأحكام اللااقتضائيّة كما في أكثر المباحات كان فيها البقاء الحيثيّ أطول مدّة .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 28 | الشيخ محمد السند