فقه الروايات من خلال فوائد :
وأمّا تقريب دلالة الروايات والتي مواردها بمثابة تطبيقات لهذه القاعدة ويظهر من خلالها فوائد :
فالرواية الأولى : وهي صحيح الحلبيّ المتقدّم ، وهي مطابقة في المورد مع صحيحه الآخر وهي الرواية السابعة المتقدّمة ، وكذا مع الرواية الثامنة .
الفائدة الأولى : الفرق بين الحقّ والحكم :
وقد فرّق في الرواية بين اشتراط عدم البيع وعدم الهبة من جانب وبين عدم الإرث - والذي عبّر عنه بالروايتين الأخريين بعدم ولاء العتق - من جانب آخر ، والفرق بحسب الظاهر أنّ البيع والهبة تصرّف موكول في الشرع إلى سلطنة المالك فله أن لا يقدم عليه ، ومن ثمّ له أن لا يلتزم على نفسه بعدم الإقدام عليه ، ليس مودّى الشرط - أي ذات ما وقع اشتراطه - هو تحريم التصرّف على نفسه ، وهذا بخلاف الإرث ، فإنّه حكم شرعيّ لا ينطوي تحت تصرّف المكلّف كي يتشارط على عدمه ، ومثله جعل الولاء لغير مَن اعتق .
وأمّا الرواية الثانية : فقد جمع صحيح عبد الله بن سنان بين التقييد بعدم المخالفة وبلزوم الموافقة ، بخلاف صحيحه الآخر وصحيح الحلبيّ ثمّة ، فإنّهما اقتصرا على نفوذ وإمضاء كلّ شرط إلّاالمخالف .
الفائدة الثانية : في معنى الموافقة :
وقد تقدّم أنّ الأقرب في معنى الموافقة هو الملاءمة مع الأحكام الأوّليّة ، وهو يتطابق مع نفي مطلق المخالفة من رأس ، فمثلًا اشتراط عدم