أصدق مواردالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمور الاعتقاديّة . . فأدلّة الأمر بالمعروفو النهي عن المنكر تتناول هذا الباب . . ويمكن أن تكون دليلًا وبرهاناً عليه . .
مثل :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » ممّا يدلّل على أنّ الشارع يريد أحياء هذه الفريضة . . وأنّ تقديم هذه الأمة وأفضليّتها على سائر الأمم من الأوّلين والآخرين هو نتيجة إقامة هذه الفريضة :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
، وإحياء هذه الفريضة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إنّما يتحقق بإقامة الشعائر الحسينيّة بل هي أوضح المظاهر لإحيائها ، لأنّ الأغراض والغاياتا لمطويّة في النهضة الحسينيّة لابدَّ أنّها تنتهي بالتالي إلى الأمر بالمعروف والنهيعن المنكر . . التي منها تجديد إنكار كلّ مظاهر الانحراف السارية في المجتمع ، وإقامة كلّ معروف غُفل عنه أو هُجِرَ من حياة الأمة الإسلامية على الصعيدَين السلوكيّ والعقيديّ . .
وكذلك المحافظة على استمرار سلوكيّة المعروف وتطبيقه في المجتمع معالالتزام في نبذ المنكر وإنكارهِ . . فهي نوع من حالة الصحوة والسلامة والتوبة الدينيّة من خلال مواسم ومراسم الشعائر الحسينيّة . .
وكذلك الأمر في الآيات الأخرى في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر ، مثل :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .