تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
تقدّم البحث في قاعدة الشعائر الدينيّة وقلنا أنّ لدينا ثلاثة طوائف من الأدلّة : الطائفة الأولى : عامّة مشتملة على نفس لفظة الشعائر ، مثل :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ .
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
الطائفة الثانية : مدلولها نفس ماهيّة الشعائر ، لكن غير مشتملة على لفظ الشعائر ، مثل :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
وغيرذلك ، وهذا القبيل من الأدلّة يدلّ على نفس مضمون الطائفة السابقة . . وذلك بعد الالتفات إلى أن معنى الشعائر والشعيرة بتحليل المعنى إلى اجزاء عديدة من أجناس وفصول فيقرر المعنى الواحد إلى معاني عديدة وعناوين كثيرة كما مر في صدر البحث بل يدخل في حد المعنى الواحد غاياته بناء على دخولها في حد وتعريف الشيء . الطائفة الثالثة : مختصّة بأبواب معيّنة . . مثل :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ . .
ففي باب الشعائر الحسينيّة هناك عدّة عمومات - فضلا عن أدلة خاصة بكل مصداق من مصاديق الشعائر كما بيناه في كتاب الشعائر الحسينية - ومن تلك الأدلة . . الدليل الأول : حيث حلّلنا أنّ من أهمّ أغراض الشعائر الحسينيّة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإبراز الإمامة الحقّة التي تعتبر من