ممانعة بعض الشعائر تبعاً للمصلحة :
في بعض الحالات قد يرتسم لدى الفقيه طبق الميزان الشرعيّ أن تُمانع تلكالشعيرة أو الشعائر ، لا لأجل أنّها ممانعة في واقع الأمر . . ولكن لأجل أنّ مثل هذا الجوّ الحاليّ قد يُضعِّف نفوس المؤمنين . . وإن كان هذا التضعيف ليس في محلّه . . ولكن لأجل فترة وقتيّة لشعيرة مستجدّة أو مُستحدَثة قد يرى من الصالح لأجلعدم إحداث الضعف والوهن في نفوس المسلمين والمؤمنين ، قد يكون منالصحيح الممانعة . . لا الممانعة من جهة الهتك أو الاستهزاء . . بل في الواقع ممانعة بسبب ضعف المسلمين نفسيّاً تجاه هذه الشعيرة . . فربّما عَدم ممارسة هذه الشعيرة يكون أثره أفضل في النفوس . . وبعبارة أخرى : في هذه الموارد قد لا تسمّىممانعة للشعائر ، بل عدم توفّر قيود وشرائط الشعائر ، فعدم إقامة الشعيرة يُنسبإلى فقد الشرط وليس إلى الممانعة عنها . . وقد يكون العكس أولى بالرعاية ، بأنيتشدّد الوسط الدينيّ بالشعيرة المتّخذة كي لا يستسلموا ولا يعتادوا الإنهزام أمامتهريج الخصوم وانتقاداتهم ، وتحديد ذلك يكون بيد الفقهاء الأمناء على الدينوالعقيدة . .
دواعي أخرى لممانعة الشعيرة :
وقد يكون التزاحم والدوران ناشئاً من جهات أُخرى - ليس من جهة مراعاة الهتك والاستهزاء بغير حقّ من الفرق أو الملل الأخرى ، بل من جهة ضعف نفوس المسلمين ، أو من جهة ضعف شوكتهم ، نظير ما يذكره سبحانه وتعالى فيقوله :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا