إلى المصوّبات القانونيّة للمجالس النيابيّة ، وهي بنوبتها بالنسبة إلى المقرّرات القانونيّة الوزارية وإن كانت منظومة الأحكام والقوانين الأديانيّة لا تنحصر في الأحكام الاجتماعية كالدساتير بل ذلك باب من أبوابها .
المحتمل الخامس : قيل أنّ هذا البحث هو في ذكر الضابطة في التزاحم الملاكيّ - لا الإمتثاليّ - بين الأحكام وقد صرّح الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) بوحدة مناط البحث مع موارد صيرورة المحلّل مقدّمة بنحو العلّيّة للمحرّم ، ومن ثمّ الفرق بينه وبين موارد المصالح المرسلة وسدّ الذرائع ، والفرق بينهما وبين جملة من فتاوى الأعلام في جواز التشريح مع توقّف الإنقاذ المستقبليّ عليه لا الحاليّ ، وكذلك تجويز ارتكاب بعضالمحظورات لأجل تجنّبالضرر المستقبليّ البعيد أو القريب لا الحاليّ الفعليّ ، وكذلك الحال في بعض موارد الحرج التقديريّ المستقبليّ .
المحتمل السادس : إنّ الجهة المشتركة والسمة المتّحدة في بحث الشروط والصلح والنذر وأخويه وطاعة الوالدين ممّا قد قُيِّد بأن « لا يخالف الكتاب والسنّة ولأنّ ( شرط الله قبل شرطكم ) هو في تحديد ولاية الفرد وسلطنته ، فلا ثبوت لها مع مخالفتها لولاية الله تعالى وولاية رسوله التشريعيّة وغيرهما ، وبالتالي لا يمكن له أن يلتزم أو يتعهّد بما هو خارج عن ولايته وسلطنته .
فمورد قدرة الفرد وولايته هو في التصرّف الذي لم يمنع شرعاً ، أي في إرادة الله تعالى ورسوله ، وهذه الضابطة لا تختص بولاية الفرد وسلطنته وتحديد التزاماته ، سواء في لون الشرط أو الصلح أو النذر وأخويه أو حقّ
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٣