تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

المعنى الجامع بين اللغويّين :

فحينئذٍ ، المعنى الجامع العامّ الّذي يقف عنده اللغويّون - في ماهيّة الشعائر - هي جنبة الإعلام الحسّيّ . . وبعبارة أخرى : أنّ أيّ شيء أو أمر تظهر فيه بروز لمبرز ديني وفيه جنبة إعلام عن معنى من المعاني الدينيّة ، أو حكمٍ من الأحكام الدينيّة ، أو سلوكٍ من القيم الدينيّة وما شابه ذلك . . يسمّى شعاراً أو شعائر . .

بعد آخر في الموضوع :

الشعار الديني يحمل خصوصية أخرى إلى جانب خصوصية الإعلام وهي الإعلاء المستفاد من النمط الثاني من الآيات‌الدالة على وجوب إعلاء كلمة الله تعالى وبثّ نوره ، والمستفاد من الدليل العقلي . ومثله لا يمكن استخراجه من مفهوم‌الشعار حيث لا يحمل أكثر من الإعلام ، نعم يستفاد من متعلق الحكم في آيات الشعائر وهو التعظيم وحرمة الابتذال . على ضوء المعنى اللغوي وبعد التمسك بإطلاقه يُعرف شمول الدليل القرآني لكلّ مادة إعلامية دينية وإن تمّ تأسيسها على يد العرف العام أو الخاص ، ما لم يثبت تعبد خاص في الشارع وهي الحقيقة الشرعية أو صياغة الشارع آلية خاصة للمصداق وكيفية خاصة لوجوده فيتبع . وعلى ضوء المعنى اللغوي يعرف أيضاً : أن الشعار ليس هو النسك بما هو نسك ولا أمر الله بما هو أمر الله وإنما حيثية البعد الإعلامي فيها ،
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 226 | الشيخ محمد السند