تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
والأصح ما قررناه من أنها على نمطين وبلسانين . وعلى أية حال ، النمط الأول لا يخدمنا في إثبات الامضاء في أمثال ملكية الدولة للتصرفات تنزيلا وذلك لامرين : الأمر الأول - ان موضوع الرفع هو الحرج الشخصي لا النوعي كما قرر في محله ، والحرج الشخصي قد يتواجد في شخص دون آخر ومعه لا يمكن الخروج بنتيجة عامة في امضاء ملكية الدولة ونحوها من موارد كون المطلوب إثبات حكم لا رفعه . الأمر الثاني - ان دور حديث الرفع هو رفع الحكم الحرجي فقط من دون إثبات شيء آخر ، فغاية ما يفيده دليل رفع الحرج هو رفع حرمة التصرف في هذه الأموال ولكن لا ينهض في اثبات حكم وضعي وهو ملكية الشخص للمال فهو مسكوت عنه وخارج عن مهام القاعدة . أما النمط الثاني فهو الذي ينفع في إثبات إمضاء أمثال تصرفات الدولة الوضعية تسهيلا للمكلفين ، في تعاملها المالي مع المؤمنين وذلك من خلال ضم هذه الأدلة إلى الأدلة الأولية مما يجعل للأدلة دلالة التزامية على الامضاء من نوع دلالة الإشارة ، بعد الاخذ بعين الاعتبار أن الحرج الذي أخبرت الروايات والآيات عن عدم وجوده في الشريعة هو الحرج النوعي . وهناك خلاف في أن حجية هذه الدلالة من باب الظهور أو من باب القرينة العقلية ، في الجمع بين الدليلين وتحقيقه موكول إلى علم الأصول ، والمهم أن هذا النوع من الدلالة معتبر بلا خلاف في الجملة ، إذ هناك