تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حَرَجٍ امْسَحْ عَلَيْهِ » . والاستدلال بهذا النمط لا يثبت ملكية الدولة لان العسر والحرج اخذ شخصياً وليس بنوعي وانما كل من حصل له عسر أو حرج يأتي في حقه وينطبق عليه حديث الرفع مع أنه يرفع التكليف ولا يثبت حكما آخر ، يرفع الحرمة في التصرف في الأموال ، لا أنه يجعل هذه الأموال ملكا لك ، ولذا استشكلوا في خيار الغبن على من استدل على شرعيه هذا الخيار بحديث لا ضرر بأنه يرفع اللزوم ولا يثبت حكما آخر . النمط الثاني : الأدلة التي تبين أن الشريعة سهلة سمحاء وان حكمة الأحكام المجعولة في الشريعة سواء وضعية أو تكليفية نابعة من السهولة واليسر هذه الأدلة المخبرة عن عدم وجود حكم حرجي في الشريعة الاسلامية وأن أحكام الشريعة أسست على أساس اليسر والسماحة والتسهيل على المكلفين . فالشريعة بموجب هذه الأخبارات عبارة عن مجموعة من القوانين الميسرة وأن الحكم الحرجي لا يمت للشريعة بصلة . وأدلة هذا النمط كثيرة مثل قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 1 » . وبعض السادة من مشايخنا فهم من كل الأدلة التي تناولت مسألة العسر والحرج أنها إخبار ومن النمط الثاني ولا دلالة فيها على الرفع .
هامش
( 1 ) البقرة : 158 .
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 110 | الشيخ محمد السند